تواجه جميع الشركات تحدياً أساسياً يتمثل في تعدد الأقسام والبرامج والبيانات، هذا يؤدي إلى تكرار المعلومات وظهور تعارضات تعيق سير العمل تضعف القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة. يمكن حل هذه المشكلات عن طريق استخدام نظام إدارة موارد المؤسسة ERP الذي يعمل على توحيد كل البيانات والعمليات الداخلية الخاصة بالشركة في مكانٍ واحدة يسهل الوصول إليه.
اليوم، تُعد أنظمة تخطيط موارد المؤسسة من أكثر منتجات تكنولوجيا المعلومات التي تشتريها الشركات وتستخدمها بشكلٍ دائم، ووفقاً لتقرير صادر عن شركة HG Insights الأميركية المتخصصة في جمع بيانات السوق، فإنه خلال عام 2024 وحده، أنفقت 1.4 مليون شركة حول العالم ما يزيد عن 183 مليار دولار أمريكي على أنظمة تخطيط موارد المؤسسة. يمثل هذا الرقم نسبة هائلة قدرها 17.9% من إجمالي الإنفاق العالمي على برامج تكنولوجيا المعلومات. ويُرجعه محللون اقتصاديون إلى أهمية هذه الأنظمة ودورها في تحسين العمليات وتقليل التكاليف وزيادة القدرة التنافسية لمختلف الشركات سواءٌ كانت صغيرة أو متوسطة أو كبيرة.
ما هو نظام تخطيط موارد المؤسسة؟
نظام تخطيط موارد المؤسسة هو برنامج يساعد الشركات على تنظيم أعمالها اليومية في مكان واحد. ومن خلاله يمكن إدارة المشتريات والمحاسبة والمشاريع وسلسلة التوريد والتصنيع وغيرها من الأقسام بشكلٍ سهلٍ وسلس.
الفكرة من هذا النظام أنه يجمع كل الأقسام والبيانات في منصة واحدة، بدلاً من أن تكون موزعة بشكلٍ عشوائي على عدة برامج وقواعد بيانات، هذا الدمج يجعل المعلومات مُنظمة ومتاحة للجميع ودون تكرار، فيكون لدى الإدارة صورة دقيقة وواضحة عن سير العمل.
تاريخ وتطور أنظمة تخطيط موارد المؤسسة ERP
بدأت الشركات في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي باستخدام الكمبيوترات لأغراض المحاسبة والشؤون المالية، ومع ازدهار قطاع التصنيع في الثمانينيات ظهرت برامج جديدة لتتبع المخزون وسلسلة التوريد، وفي التسعينيات برزت الحاجة إلى توحيد جميع البرامج، فظهرت أنظمة تخطيط موارد المؤسسة التي تجمع برامج المحاسبة والمالية والمبيعات والتصنيع والمخزون والموارد البشرية وإدارة المشاريع في منصة موحدة. وفي بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ظهرت أنظمة تخطيط موارد المؤسسة السحابية.
كيف يعمل نظام تخطيط موارد المؤسسة؟
يعمل نظام تخطيط موارد المؤسسة من خلال جمع مختلف أنشطة الشركة ومعلوماتها الداخلية في برنامج واحد متكامل. هذا النظام صُمم ليغطي جميع الجوانب الأساسية للعمل مثل المالية والموارد البشرية والتصنيع وسلسلة التوريد والخدمات والمشتريات وإدارة دورة حياة المنتج والمشاريع وغيرها، أي أنه يشكل العمود الفقري للعمليات اليومية لأي شركة.
يتكون النظام من مجموعة من البرامج المترابطة التي تشترك في قاعدة بيانات واحدة، هذه البرامج تعرف باسم “الوحدات”، يركز كل واحد منها على مجال محدد، لكنها تعمل معاً لتلبية احتياجات الشركة، وبما أن الشركات تختلف في حجمها وطبيعة عملها، يمكن تخصيص النظام واختيار الوحدات التي تحتاجها كل شركة. القيمة الحقيقية تظهر عندما تستفيد الشركة من الوحدات في تنفيذ عملياتها، حيث يكون النظام موقعاً مركزياً لجميع بيانات الأعمال، فيلغي العزلة بين الأقسام ويمنع تكرار البيانات، ليصبح بمثابة مصدر موحد وموثوق للمعلومات داخل الشركة.
أنواع الشركات التي تستخدم أنظمة تخطيط موارد المؤسسة
يمكن أن تُفيد أنظمة تخطيط موارد المؤسسة جميع الشركات في مختلف الصناعات، لأن كل الشركات مهما كان مجال عملها أو حجمها تحتاج إلى أنظمة لإدارة عملياتها. فيما يلي قائمة بأبرز الصناعات التي تستفيد بشكلٍ كبير من أنظمة تخطيط موارد المؤسسة:
- التصنيع
- الرعاية الصحية
- التجارة الإلكترونية
- البناء
- النقل والخدمات اللوجستية
- المقاولات
- المأكولات والمشروبات
- الضيافة
- الاتصالات السلكية واللاسلكية
- الإعلام والترفيه
- المنظمات غير الربحية
- المؤسسات الحكومية
فوائد أنظمة تخطيط موارد المؤسسة
تُعد أنظمة تخطيط موارد المؤسسة أداة استراتيجية تمنح الشركات قدرةً كبيرة على إدارة أعمالها بكفاءة ومرونة. من أبرز المزايا التي تقدمها:
- تكامل البيانات: يعمل النظام على توحيد كل المعلومات والبيانات الداخلية من مختلف الأقسام مع ضمان وصولٍ سلسٍ لها دون تكرار ضياع.
- تحسين الكفاءة: من خلال توحيد البيانات والعمليات، يكون هناك حاجة أقل إلى الإدخال اليدوي، هذا يساعد في تقليل الأخطاء البشرية وتوفير الوقت والجهد وينعكس مباشرةً على الإنتاجية.
- اتخاذ قرارات أفضل: بفضل التقارير اللحظية وتحليل البيانات، تحصل الإدارة على صورة دقيقة عن الأداء، ما يدعم اتخاذ قرارات مبنية على بيانات موثوقة.
- التوسع والمرونة: تتميز أنظمة تخطيط موارد المؤسسة بقابليتها للتخصيص وفقاً لحجم الشركة واحتياجاتها، سواء كانت شركة ناشئة أو كبيرة، أي أن النظام يمكن توسيعه وتعديله مع نمو الشركة وتطور أعمالها.
أنواع أنظمة إدارة موارد المؤسسة
هناك نوعين من أنظمة إدارة موارد المؤسسة: محلية وسحابية، الفرق الأساسي بين النوعين هو مكان تشغيل النظام وتخزين البيانات.
الأنظمة المحلية تُثبت على أجهزة أو خوادم الشركة وتُدار من قبل فريقها الداخلي، هذا يمنح الشركة سيطرة كاملة على البنية التحتية والبيانات، لكنه يتطلب استثمارات كبيرة في الأجهزة والصيانة والتحديث والدعم الفني والأمن السيبراني.
أما الأنظمة السحابية فهي تعمل على خوادم المزود، ويتم الوصول إليها عبر الإنترنت، في هذا النوع، يشرف المزود على الخوادم والبيانات ويتحمل عبء الصيانة والتحديث والدعم الفني والأمن السيبراني.
ميزات أنظمة إدارة موارد المؤسسة السحابية:
- إمكانية الوصول إلى النظام من أي مكان وفي أي وقت عن طريق الإنترنت، ما يسهل متابعة الأعمال عن بُعد.
- يعمل النظام على خوادم المزود، لذلك، ليس هناك حاجة إلى توفير كمبيوترات بمواصفات عالية للموظفين أو تثبيت أي برامج عليها.
- لا تحتاج الشركة إلى شراء خوادم أو تجهيزات باهظة الثمن، بل تعتمد على خطط اشتراك مرنة وتدفع فقط مقابل ما تستخدمه.
- تستطيع الشركات إضافة وحدات أو توسيع إمكانات النظام حسب حاجتها، هذا الأمر مهم جداً للشركات الناشئة والصغيرة التي تتوقع نمو أعمالها في المستقبل.
- تحصل الأنظمة السحابية على تحديثات تلقائية تشمل تحسينات أمنية وميزات جديدة بشكلٍ دوري من مزود الخدمة دون الحاجة لأي تدخل من الشركة ودون توقف العمل.
- توفر مستويات عالية من الأمان لأن المزود يوظف فرقاً متخصصة وخبيرة في مجال الأمن السيبراني، ما يقلل من مخاطر فقدان البيانات أو اختراقها.
- يمكن ربطها أو تشغيلها مع برامج وتطبيقات أخرى مثل أنظمة إدارة علاقات العملاء أو أدوات تحليل البيانات.
هل تعلم: اختارت 51% من الشركات في العالم أنظمة تخطيط موارد المؤسسة السحابية بدلاً من أنظمة تخطيط موارد المؤسسة المستضافة محلياً.
نظام إدارة موارد المؤسسة رواسم Rwasem ERP
رواسم هو حل عربي صُمم خصيصاً لبيئة الأعمال في المملكة العربية السعودية ودول الشرق الأوسط، النظام متوافق مع المتطلبات المحلية ويدعم اللغة العربية. كما يوفر مستوى عالٍ من الأمان والموثوقية، إلى جانب تحديثات تلقائية ومستمرة. وبصفته حلاً سحابياً، يوفّر رواسم تكلفة تشغيلية أقل مقارنة بالأنظمة التقليدية، ويُجنّب الشركات أعباء توفير البنية التحتية والصيانة، مع مرونة عالية في التوسع والتخصيص، ليواكب نمو شركتك بسلاسة ويمنحها القدرة على التطور.
المراجع

